محمد بن جرير الطبري

59

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قليلا أو كثيرا ، حرم ذلك على كل نبي وعلى أمته ، فكانوا لا يأكلون منه ولا يغلون منه ولا يأخذون منه قليلا ولا كثيرا إلا عذبهم الله عليه . وكان الله حرمه عليهم تحريما شديدا ، فلم يحله لنبي إلا لمحمد ( ص ) . وكان قد سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولامته حلال ، فذلك قوله يوم بدر في أخذ الفداء من الأسارى : لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم . 12660 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن عروة ، عن الحسن : لولا كتاب من الله سبق قال : إن الله كان معطي هذه الأمة الغنيمة ، وفعلوا الذي فعلوا قبل أن تحل الغنيمة . 12661 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمرة قال : قال الأعمش ، في قوله : لولا كتاب من الله سبق قال : سبق من الله أن أحل لهم الغنيمة . 12662 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن بشير بن ميمون ، قال : سمعت سعيدا يحدث عن أبي هريرة ، قال : قرأ هذه الآية : لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم قال : يعني : لولا أنه سبق في علمي أني سأحل الغنائم ، لمسكم فيما أخذتم من الأسارى عذاب عظيم . 12663 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، وأبو معاوية ، بنحوه ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ما أحلت الغنائم لاحد سود الرؤوس من قبلكم ، كانت تنزل نار من السماء وتأكلها ، حتى كان يوم بدر ، فوقع الناس في الغنائم ، فأنزل الله لولا كتاب من الله سبق لمسكم . . . حتى بلغ حلالا طيبا . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي